العلامة الحلي

مقدمة 68

منتهى المطلب ( ط . ج )

وقال : وله أيضا : ما كتبه إلى العلَّامة الطَّوسيّ مسترخصا للسّفر إلى العراق من السّلطانيّة : محبّتي تقتضي مقامي * وحالتي تقتضي الرّحيلا هذان خصمان لست أقضي * بينهما خوف أن أميلا ولا يزالان في اختصام * حتّى نرى رأيك الجميلا وكتب إلى الشّيخ تقيّ الدّين ابن تيميّة - كما مرّ بنا - بعد ما بلغه أنّه ردّ على كتابه في الإمامة ، ووصل إليه كتابه أبياتا أوّلها : لو كنت تعلم كلّ ما علم الورى * طرّا لصرت صديق كلّ العالم لكن جهلت فقلت إنّ جميع من * يهوى خلاف هواك ليس بعالم « 1 » وفاته ومدفنه وتوفّي - رحمه الله - في مدينته ( الحلَّة المزيديّة ) يوم السّبت ، الحادي والعشرين من محرّم الحرام سنة 726 ق ، فيكون عمره الشّريف 78 عاما وأربعة أشهر وتسعة أيّام . ونقل إلى الحضرة الحيدريّة - على صاحبها آلاف التّحيّة والسّلام - فدفن في حجرة عن يمين الدّاخل إلى الحرم الغرويّ من جهة الشّمال ، وقبره ظاهر معروف مزور إلى اليوم ، ويقابله قبر المحقّق الأردبيليّ ، فأكرم بهما من بوّابين لتلك القبّة السّامقة ، والرّوضة الرّبّانيّة الشّريفة . صفاء الدّين البصريّ مشهد المقدّسة 1414 ق

--> « 1 » بحار الأنوار ج . ( المدخل ) ص 248 من الطَّبعة الجديدة .